الشيخ محمد باقر الإيرواني

425

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لموافقة الثانية للتقية « 1 » . ومع التنزل يلزم التعارض والتساقط . ومن ثمّ لا يبقى دليل على لزوم العدة على اليائس والصغيرة ويكون المرجع هو اطلاقات جواز النكاح . وعلى جميع التقادير الثلاثة تعود النتيجة واحدة . 5 - واما ان العدة ثلاثة قروء فلصريح الآية الكريمة : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . . « 2 » . واما ان القرء هو بمعنى الطهر دون الحيض فالروايات فيه متعارضة ، فهناك مجموعة دلت على أنه بمعنى الطهر ومجموعة أخرى على أنه بمعنى الحيض . مثال الأولى : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « الاقراء هي الأطهار » « 3 » . وفي صحيحته الأخرى : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي ان الاقراء التي سمى اللّه عز وجل في القرآن انما هو الطهر فيما بين الحيضتين فقال : كذب ، لم يقل برأيه ولكنه انما بلغه عن علي عليه السّلام . فقلت : كان علي عليه السّلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم ، انما القرء الطهر الذي يقرؤ فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفعه » « 4 » وغيرهما . ومثال الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عدة التي

--> ( 1 ) نقل الجزيري في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 482 ان الحنفية قالوا بثبوت العدة على الصغيرة . وهكذا المالكية والشافعية قالت بثبوت العدة عليها لو كانت تطيق الوطء . ( 2 ) البقرة : 228 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 424 الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 224 الباب 14 من أبواب العدد الحديث 4 .